بحث     
Current News < News
  الاجتماع السنوي العاشر لمراجعة خطة التقطير

احتفالاً بمرور عشر سنوات على انطلاق الخطة الإستراتيجية للتقطير، عقد قطاع الطاقة والصناعة اجتماعا يوم الثلاثاء الموافق 11/5/2010 بفندق الريتز كارلتون بالدوحة برئاسة سعادة عبدالله بن حمد العطيه، نائب رئيس الوزراء، وزير الطاقة والصناعة، وحضور المدراء التنفيذيين وممثلي الشركات الأربعين المشاركة في الخطة، و لفيف من ممثلي المؤسسات التعليمية في قطر، وعدد كبير من الضيوف.

وقد أعرب سعادة الوزير في كلمته الافتتاحية عن سروره البالغ بالإنجازات التي حققتها الخطة الإستراتيجية للتقطير قائلاً: "ونحن نحتفل اليوم بمرور عشر سنوات على انطلاق الخطة الإستراتيجية للتقطير فإنني أشعر بالفخر والاعتزاز لما حققته هذه الخطة من إنجازات على صعيد توطين الوظائف في قطاع الطاقة والصناعة في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد الذي تمكن بحكمته ورؤيته الثاقبة من الارتقاء بقطر إلى مصاف الدول العصرية المتقدمة، حيث عمت ملامح النهضة الشاملة البلاد، وأصبحت قطر قبلة للمستثمرين".

لقد طرأ تغيير كبير على قطاع الطاقة والصناعة منذ توقيع سعادة عبدالله بن حمد العطيه على الخطة الإستراتيجية للتقطير في 16 مايو 2000، والتي كانت كما قال سعادة العطيه: "بداية جديدة مختلفة عن أي خطط سابقة" فقد انطلقت الخطة في يونيو2000 بعدد محدود من الشركات لا يتجاوز 18 شركة تمثل ما يقرب من 12,500 وظيفة. واليوم، ونتيجة للتوسعات الضخمة في قطاع الطاقة والصناعة، زاد عدد الشركات المشاركة في الخطة إلى ما يزيد على الـ 40 شركة تمثل ما يقرب من 32,000 وظيفة، من بينها 5000 وظيفة هامة يشغلها قطريون على جميع المستويات، إضافة إلى 4000 قطري يجري إعدادهم وتأهيلهم لتولي وظائف ومناصب هامة في المستقبل.

وأضاف سعادة العطيه خلال كلمته الافتتاحية بأن "جذب الشباب القطري إلى قطاع الطاقة والصناعة كان و ما زال يمثل حجر الزاوية في مسيرة التقطير".. حيث تركز خطة التقطير على التقطير النوعي الذي يهتم بجودة مخرجات عملية التقطير، وهذا بدوره يتطلب دعم كافة العاملين في جميع شركات القطاع. وأوضح قائلاً، "بأنه وعلى الرغم من النمو غير المسبوق في السوق، إلا أن اهتمامنا بالتقطير لم يفتر، واستطاعت الشركات من خلال التعاون والتنسيق فيما بينها، أن ترقى إلى مستوى التحدي، وقدمت إسهامات كبيرة لتوطين القوى العاملة في القطاع".

لقد نجحت الخطة الإستراتيجية للتقطير في تحقيق أهدافها المرحلية من خلال جذب العناصر القطرية، وتدريبهم، وتطويرهم، وتأهيلهم لشغل الوظائف الرئيسة والمناصب الحساسة، ساعد على ذلك وجود آليات واستراتيجيات واضحة لمتابعة الخطة، ومراجعتها سنوياً للوقوف على سير التقدم بها، وتحديد الاحتياجات من القوى العاملة القطرية للعام التالي.

إن تطور العلاقة بين قطاع الطاقة و الصناعة من ناحية والمؤسسات والهيئات التعليمية والأجهزة الحكومية من ناحية أخرى، ساعد على خلق شراكة إستراتيجية قوية وساهم في تعزيز روح التعاون فيما بينها. فالتعاون المستمر مع جامعة قطر، ومؤسسة قطر للعلوم وتنمية المجتمع، وكلية شمال الأطلنطي، ساهم في تحقيق تفهم أفضل لاحتياجات القطاع مما أسفر عن حدوث تحسن ملموس في نوعية العناصر القطرية التي تم رفد القطاع بها.

لقد شهد قطاع الطاقة والصناعة تحولات هامة على صعيد التقطير خلال العقد المنصرم، من أبرزها معرض قطر المهني الذي انطلق في فبراير 2006 بهدف إطلاع الشباب القطري على فرص العمل المتاحة في القطاع، واعتماد برامج التدريب المهني الرئيسة، وإطلاق الموقع الإلكتروني للتقطير، واستحداث قاعدة بيانات التقطير في القطاع للمساعدة في تخطيط القوى العاملة، ورصد جوائز لأكثر الشركات إسهاماً في تنفيذ خطة التقطير، فضلاً عن تشكيل العديد من فرق العمل لدراسة الأمور الهامة التي تتعلق بعملية التقطير و تذليل ما قد يواجهها من عقبات.

في بداية انطلاق الخطة الإستراتيجية للتقطير في يونيو 2000، لم يكن عدد القطريين في قطاع الطاقة والصناعة يتجاوز 3000 موظف، أما الآن وبعد مرور عشر سنوات من النجاحات المتتالية، فقد وصل عدد القطريين إلى ما يزيد عن الـ 9,000 قطري. وقد أكد سعادة عبدالله بن حمد العطيه مجدداً على التزامه بدفع مسيرة التقطير للأمام وتحقيق الهدف من الخطة وهو توطين الوظائف في قطاع الطاقة والصناعة بنسبة 50%، قائلاً: "إنني أرى المستقبل واعداً ويبشر بالخير.. وإن الخطة ستبلغ مداها وستحقق الهدف المنشود منها بإذن الله تعالى".

وقد تم خلال الجلسة الصباحية من الاجتماع، تقديم ثلاث أوراق عمل حول التقطير. استهلها السيد فهد المهندي المدير العام للشركة القطرية للكهرباء والماء بورقة العمل الأولى قدم من خلالها لمحة عامة عن الدعم الذي تقدمه شركات القطاع لعملية التقطير منوهاً بتضاعف عدد القطريين الذين يتولون وظائف دائمة في القطاع منذ انطلاق الخطة في 2000 ليصل إلى ما فوق 5000 موظف قطري، و بإضافة المتدربين فإن عدد الموظفين القطريين يكون قد تضاعف ثلاث مرات، وأشار إلى انخفاض معدل خروج القطريين من الخدمة إلى 5 % في عام 2009. عقب ذلك، قدم السيد/ سعد الكعبي مدير شؤون مشاريع النفط والغاز في قطر للبترول ورقة العمل الثانية تحدث من خلالها عن الدعم اللامحدود الذي يقدمه القطاع في مجال تدريب وتطوير القطريين. وركز على الاهتمام الكبير بتطوير الكوادر القطرية وتأهيلها لشغل الوظائف الهامة والمناصب الحساسة في القطاع من خلال برامج تدريب متطورة أعدت لتفي بمتطلبات كل متدرب على حدة. وأضاف بأن التعلم والتطوير هو عملية مستمرة مدى الحياة الهدف منها تحسين المؤهلات الأكاديمية للقطريين وصقل مهاراتهم وتوسيع مداركهم وخبراتهم وتنمية ملكات الإبداع لديهم من خلال الدورات التدريبية والإلحاقات، والتناوب الوظيفي. وأخيراً، قدم السيد عادل أحمد البوعينين المدير العام لدولفين- قطر ورقة العمل الثالثة عن العلاقة مع قطاع التعليم، سلّط من خلالها الضوء على الشراكة مع المؤسسات التعليمية في البلاد وعن الدعم الذي تقدمه شركات القطاع للارتقاء بمستوى الخريجين. وأكد السيد البوعينين على اضطلاع شركات القطاع بمسؤوليتها الاجتماعية من خلال التعليم، والثقافة، والصحة، والسلامة، والبيئة، والرياضة، بالتعاون مع الشركات والمؤسسات الوطنية.

و على هامش الاجتماع السنوي لخطة التقطير، تم تكريم عدد من شركات القطاع تقديراً لجهودهم في مجال التقطير خلال عام 2009. فقد تفضل سعادة عبدالله بن حمد العطيه، بمنح جائزة التقطير لشركة راس غاز المحدودة وشهادة لشركة قطر للفينيل المحدودة عن دورهما في دعم قطاع التعليم، و جائزة لشركة قطر للغاز المسال المحدودة وشهادة لشركة قطر للبتروكيماويات المحدودة عن دورهما في دعم عملية التقطير، وجائزة وشهادة لشركة شل قطر لتحويل الغاز إلى سوائل المحدودة عن دورهما في دعم التدريب والتطوير.

كما قدم قطاع الطاقة والصناعة هدية تذكارية لسعادة عبدالله بن حمد العطيه تقديراً لتفانيه ودعمه المتواصل لخطة التقطير في القطاع. كما تم تقديم هدية تذكارية للسيدة شيخة المسند، رئيس جامعة قطر ، تقديراً لجهودها ودعمها لخطة التقطير خلال السنوات الماضية واستلمها بالإنابة عنها الدكتور/ عمر الأنصاري من جامعة قطر.

ثم قدم سعادة الشيخ حمد بن جبر آل ثاني، المدير العام للتخطيط التنموي، عرضاً خاصاً بعنوان "إستراتيجية التنمية الوطنية بقطر، 2011 – 2016: إستراتيجية التنمية الوطنية والتقطير"، ركز من خلاله على تطوير المهارات والقدرات. وقال "إن إستراتيجية التنمية الوطنية ستلعب دوراً فاعلاً في الإرتقاء بالمستوى التعليمي والمهني للقوى العاملة".

و اختتمت الجلسة المسائية بورقتي عمل مهمتين إحداها لمدير الموارد البشرية الهندسية في شركة أكسون موبيل بالولايات المتحدة الأمريكية السيد/ تشارلز روبرتس وكانت بعنوان "تنمية الموارد البشرية الفنية"، عن طريق تنفيذ مسارات مهنية فنية في قطاع الشركات. والأخرى للسيد / محمد السلامي ، مدير الموارد البشرية بشركة أرامكو السعودية، ركز من خلالها على إدارة المواهب وتنمية الموارد البشرية.

وعقب الانتهاء من تقديم أوراق العمل دارت حلقة من النقاش تحت إشراف رئيس الجلسة السيد/ أحمد الأحمد، نائب المدير العام لشركة بترول أوكسيدنتال قطر .

وفي ختام الاجتماعات ألقى السيد/ فهد المهندي المدير العام للشركة القطرية للكهرباء والماء كلمة أشاد فيها بروح التعاون بين الشركات في تنفيذ خطة التقطير ومنوهاً بالدور الكبير لسعادة عبدالله بن حمد العطيه في النجاح الذي حققته الخطة حتى الآن، داعياً شركات القطاع إلى مواصلة بذله الجهد والعمل سوياً لضمان تنفيذ الخطة وبلوغ أهدافها المنشودة.


 هم الأخبار
الصفحة الرئيسية  |  الإتصال بنا  |  وصلات مفيدة